الشيخ الحويزي
47
تفسير نور الثقلين
71 - في عيون الأخبار حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري بايلاق قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : حدثني أبي موسى بن جعفر قال : حدثنا أبي جعفر بن محمد قال : حدثنا أبي محمد بن علي قال : حدثنا أبي علي بن الحسين قال : حدثنا ابن الحسين بن علي عليهم السلام ، قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في مسجد الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال يا أمير المؤمنين انى أسئلك عن أشياء فقال سل تفقها ولا تسئل تعنتا ( 1 ) فأحدق
--> قوله عليه السلام : وأعصف مجراها ) أي جريانها أو أسند إلى المحل مجازا من قبيل سال الميزاب ، وأبعد منشأها ، أي جعل مبدئها بعيدا لا يعرف ثم سلطها على ذلك الماء . قوله عليه السلام ( فأمرها بتصفيق الماء الزخار التصفيق من صفقه إذا قلبه أو بمعنى الضرب الذي له صوت أو من صفق الشراب إذا حوله ممزوجا عن اناء إلى آخر ليصفو . وزخر البحر : أي مدو كثر ماؤه وارتفعت أمواجه . والزخار : فعال للمبالغة والإثارة : الهيجان . قوله عليه السلام : ( فمخضته مخض السقا . . . ) المخض : التحريك يقال مخضت اللبن إذا حركته لاستخراج ما فيه من الزبد ، والسقاء ككساء : ما يوضع فيه الماء واللبن ونحوهما من جلد الغنم ونحوه ليخرج زبده وهو قريب من القربة ، والتشبيه للإشارة إلى شدة التحريك . ومعنى قوله ( ع ) ( وعصفت به عصفها بالفضاء ) معنى لطيف : يقول إن الريح إذا عصفت بالفضاء الذي لا أجسام فيه كان عصفها شديدا لعدم المانع وهذه الريح عصفت بذلك الماء العظيم عصفا شديدا كأنها تصعف لا ممانع لها فيه من الأجسام . ( وساجيه على مائره ) الساجي : الساكن ، والمائر : المتحرك . قوله عليه السلام : ( حتى عب عبابه . . . ) عب الماء : ارتفع . وعباب كغراب : معظم الماء وكثرته وطغيانه ، والمعنى : حتى ارتفع معظمه وأعلاه ، والركام : المتراكم . قوله عليه السلام : ( فرفعه في هواء . . . ) أي رفع الله ذلك الزبد ، في هواء مفتوق أي مفتوح . والجو المنفهق : المفتوح الواسع و ( المكفوف ) الممنوع من السقوط والسيلان ، و ( السمك ) : البناء . ( 1 ) قال الطريحي : التعنت : طلب العنت وهو الامر الشاق أي لا تسألا لغير الوجه الذي ينبغي طلب العلم له كالمغالبة والمجادلة .